كانت الساعة تشير إلى الرابعة عصراً وكانت الطائرة الخاصة تقل سلطان والطبيب والممرضتين والعاملة فيما كانت رنده تجهز عدتها للسفر وسحر تنتظرها في أسفل الفيلا الفاخرة ، وبعد أن انتهت نزلت واستقلت السيارة متوجهة إلى المطار حيث تنتظرهم طائرة خاصة أخرى بدأت تنهمر بالأسئلة ، كم المدة يا سحر ؟ لقد أخبرتك أنها ثلاثة أشهر فقط ، من سيقوم بتدريبنا سحر ؟ مدرب عجوز يدعى فرحان . من هو فرحان ؟ رنده كفي عن هذه الأسئلة التي ستعرفين أجوبتها جميعاً نادت سحر . ستحصلين على كل شاردة وواردة . أنتي أمل الوكالة الوحيد ، شردت رنده بذهنها بعيداً وراجعت الأحداث في مخيلتها ، الوالد الوالدة ، حادث سيارة ، سلطان حادث سيارة ، لماذا حوادث حوادث ؟؟ تذكرت رنده منظر سلطان وهو فاقد الوعي ، وتذكرت أيضاً رسالة الموت التي أوصلتها سحر ، سحر هذه الغبية التي تعرف كل شيء ، وهي الذكية التي لا تعرف أي شيء غير أنها تنقاد وتقتنع بكلامها وأسلوبها الجريء والواضح والمباشر ، سحر : هيا رنده ، ترجلت رنده من السيارة وهي مازالت غير راضية عن الوضع ، متى سيتم نقل سلطان ؟ سحر : سلطان سبقنا إلى هناك ! ولكنه لا يستطيع أن .. وجهت سحر لكمة خاطفة ، اصمتي أيتها الغبية ، كيف لفتاة أدفع حسابها وتوقع على أوراق المسؤولية لخروج أخيها المعتوه من المستشفى أن تصدق ما نقول .. إنها ميزتنا نحن النواعم ، حتى النواعم الأخريات سهل إقناعهم ، ترجل السائق وحمل رنده التي تتأوه وتصرخ بعد أن أغلقت سحر فمها بشريط لاصق ، وربطت يدها بحبل دقيق لا يكاد يرى ، ونزلا إلى الطائرة الخاصة ..
بعد أن وصلوا إلى المدرب فرحان الذي بدأ يستبشر خيراً عندما رأى سحر وهي تمشي وخلفها رنده في ظهر السائق وكأنها فتاة بريئة تركب على ظهر والدها العجوز ، مرحبا سحر يبدو أنك حرقتي المفاجأة مبكراً ، هل جهزت المال ؟ أريد مالي حالاً ، ولا أريد بعدها سماع صوتك أيها الجبان اللعين ، حسناً سحر أنت جميلة لا تجعلي هذه الأقوال البذيئة تسيء إلى منظرك الحسن ، هه يا لسخافتك أيها العجوز ، أعطني مالي ، سحر .. سحر أنت تريدين ثلاثة ملايين دولار ، وليس كيس بطاطا حتى أحضرها لك من السوبر ماركت ، تريثي إلى الاثنين ، لأن اليوم السبت كما تعرفين إجازة الأسبوع ، وغداً سنحتفل معاً كعادتنا في الصيف ، بغمزه خبيثة من السائق لفرحان العجوز انتهى النقاش ، يمكنك المكوث هنا إن شئت سحر ، قال فرحان .. وردت عليه فوراً دون أن تترك مسافة لشفتيه أن تنطبق أشكرك ، أنا ذاهبة إلى فندق ما في المدينة ، أرجو أن تعتني برفقتك ، فهم غالوا الثمن جداً ، فرحان : أكيد أكيد سحر ( ما توصي حريص ) ، بدأ بعدها فرحان يشي
























